أخبار الجزيرة على الهلاليّة

الأربعاء، 26 مارس 2014

كيف تحب تشكّك في مسألة إرفس في حلاّب مقعور.. ولا يهمّك.
ثمّة اللي يصدّق كلّ شئ..
وثمّة اللي يصدّق على خاطرو مصندق, حل الصندوق وحط ماتحب, مايرد شئ..
وثمّة اللي يصدّق من جهلو والطاسة الفارغة تحب شكون يعبيها..
لطفي العماري عمل إكاكة.. حقدو عالثّورة نسّاه اللي هو على أساس متثقّف ياخي جي ماش يعماها ردّها كيف زرقاء اليمامة..
في تعليقو على أخت أصالة نصري اللي لبست كسوة الجيش وغناة لبشّار بينما أختها أصالة معارضة للنّظام:
"هذا من بركات الرّبيع العربي.. الأخت تعادي أختها.. هذا الرّبيع مالا الخريف كيفاش ؟"..

نسيت يا سي لطفي كيفاش وقت الدّعوة الإسلامية كيفاش الولد عادى بوه والأخ عادى خوه في قريش.. تعرف علاش ؟.. على خاطر كيف الحق يتحط في الميزان العلاقات العائليّة ماعادش عندها وزن والحق يعلو ولا يعلى عليه.. ثمّ يا عبقري زمانك, علاش مصر اللي الرّبيع العربي هو السبب ؟.. زعمة ظلم الحاكم ما عندوش دور..


لو إتّبعت الثّورة التّونسية قواعد الثّورات العالمية ودكّت في طريقها أسس النّظام الذي ثارت عليه لما كان هناك سببا لتحصينها ولكنّها كانت ثورة من نوع جديد تسامحت أو أُلزمت على التّسامح مع رموز عادتها وطغت عليها وزوّرت إرادتها طيلة سنين وتركتهم يسرحون ويمرحون وغذّت فيهم أمل العودة للحكم من جديد بطرق غير قانونية إعتبارا لخبرتهم المتمكّنة في التّزوير والدعاية والتّرغيب والتّرهيب وقلب الحقائق وتسخير مؤسّسات الدّولة التي لازالت تحت سيطرتهم أمام منافسين جدد مبتدؤون لا خبرة لهم في عالم الإحتراف السّياسي.
قطعا عملية التّحصين في هذه الحالة تفرض نفسها ولا يمكن وصفها بالإقصاء فالعملية لا تتجاوز تجميد لفترة زمنية محدّدة خبث النّظام السّابق لفتح المجال أمام ترسيخ معاني الدّيمقراطية وحرّية الإختيار وتمييز المصلحة العامّة في عقول عموم الشّعب في المقام الأوّل وتمكين القيادات السياسية الجديدة من خوض غمار التجربة السّياسية وتعلّم أسسها وخفاياها وطرق مقاومة الصيّادين في ميائها العكرة في مقام آخر.
وما يحدث في الحياة السّياسية هذه الأيام خير دليل موجب للتشبّث بقانون تحصين الثّورة فعندما أحجمت القوى الحاكمة بعد الثّورة حال وصولها للسّلطة عن تحييد القوى القديمة ودفعها وثوق وهمي على قدرتها مصارعتها سياسيا كانت النتيجة الهزيمة أمامها في أول تجربة وإنتصر الخبث والمغالطة والخبرة الشّيطانية وسقطت أهداف الثورة الواحد تلو الأخر
.


المشكلة اليوم أنّ زمام الأمور لم يعد في أيدي المدافعيين عن الثّورة التي أفقدها حكم النّهضة في الأساس عنفوانها ورهبة التّجمّعيون منها كما كان الحال في أيّامها الأولى.. اليوم رؤوس المتطاولون أينعت وألسنتهم عاد لها النطق وسواعدهم تسلّحت من جديد بعصا بن علي الغليظة فهل ستقدر البقيّة الباقيّة من نوّاب المجلس التّأسيسي من أبناء الثّورة مقاومة هذا المدّ المختلط رجعيا وأنهزاميّا أم أنّهم صاروا ممّن تنطبق عليهم العبارة الدّارجة: "فاتتك ليلة الدّخول يا مهبول"...

الثلاثاء، 25 مارس 2014

الإستنتاج الوحيد الذي يمكن الوصول إليه بعد الحكم على أكثر من 500 مصري بالإعدام في جلسة واحدة للمحكمة بأنّ الوحيد الذي يستحقّ الإعدام هو القاضي رئيس المحكمة.
عدلا وقصاصا.
مشروع المذبحة الجماعية في مصر الذي أبصم عليه القضاء وينتظر فتوى الأزهر هو شوكة جديدة في عيون المبندرين لنظام الإنقلام الفاشي العنصري يزيدهم عمى على عماهم ويبشّرهم بمستقبل أسود من الليالي الدّهماء فالسّاكت عن الطّغيان سيجد نفسه يغوص بلا إرادة في رمال الذّل المتحرّكة تسحبه لنهايته مخلّفا لعنة دائمة جارية تتبعه في آخرته حيث لا ينفع سيسي ولا سبسي ويكون الأمر كلّه لصاحب الأمر سبحانه وتعالى..
ويبقى الجرذ جرذا في نجاسته أما الأسد فلا يعنى له القتل سوى موعدا مع المجد والخلود.. وحياتا أخرى فيها إبتغاء وجه ربّه الأعلى. . ولسوف يرضى.
وإن بعد العسر يسر.


الخميس، 20 مارس 2014

الحمير لاشكّ في وطنيتهم.. مشكلتهم أنّهم حمير.
المهرّبون بين الدّول يستغلّون وطنيّة الحمير فيأخذونها من أوطانها وهم يعلمون أنّ حنينها سيعيدها مهما بعدت المسافة أو تلغّم الطريق فيحمّلونها بالبضائع الممنوعة لتعود بها من حيث أتت.
فيخون الحمار وطنه بحسن نيّة.. لأنّه حمار.
وكم هم كثر.. الحمير في بلادي.

الأربعاء، 19 مارس 2014



20 مارس أو مايسمّى بذكرى الإستقلال. .
وفي تراثنا الشّعبي مقولة "السّتّة قلال" مستنبطة للإستهزاء من هذه الذّكرى الوهمية التي لا أثر واقعي لها في مسيرة الشّعب التّونسي حيث أنّ من نتائج هذا "الإستقلال" تغيّرات لا صلة لها بصالح المجتمع:
القلّة الأولى: بقاء الدّولة التونسية "المستقلة" مرتبطة إقتصاديا وسياسيا بالمستعمر ولا يحقّ لها المبادرة بقرارات سيادية تحافظ بها على هويتها وثروتها وتخدم بها مستقبلها.
القلّة الثّانية: تشجيع التّعليم بين طبقات الشّعب على الأساس الإستعماري لخلق نخبة فرنكفونية مارقة من جذورها تكون في المستقبل عونا للأجنبي وعدوا حقيقيا للطّبقة المتمسكة بأصلها ووطنيتها.
ومن هذه القلّة تتفرع قلتان. . 
القلّة الأولى وهي الثّالثة: تخريج أفواج من المتعلمين وأصحاب الإختصاص دون التخطيط الإقتصادي لإستيعابهم في المجال العملي المفيد للمجتمع والوطن.
القلّة الثّانية وهي الرّابعة: عدم التوازي بين تعليم المواطن والتّقدم به فكريا معرفيا من ناحية وتمكينه من الحرّية وتشريكه في صنع القرار بما يتناسب وحالته الجديدة من ناحية أخرى.     
القلّة الخامسة: محاربة دكتاتورية الرّجل على المرأة بمحاولة تعويضها بدكتاتورية للمرأة على الرجل وهذا عوضا عن إصلاح عادات العلاقات الإجتماعية الخاطئة والمخالفة للشّرع الإسلامي بالتوعية والإرشاد.
القلّة السادسة: حجب الثروة الوطنية عن أصحابها لتبقى رافدا لإقتصاد المستعمر مقابل فتافيت تقدم للمالك على شكل صدقات ومنن تحفّزه على الشكر ولا تغنيه ولا تسمنه من جوع.
وأنهى حكم القلال الستّة بأن أوقع البلاد بين براثن صاحب اليوم السابع بفعل تمسك زعيم "الإستقلال" بمنصب الرئيس الملك والوحيد الأوحد لتعيش تونس الويلات السبعة طيلة 23 سنة: الإرهاب. . النّهب. . الإقصاء. . الإذلال. . التّفقير. . التكبيل. . التصهين.

الخميس، 17 فبراير 2011

الجار وقد جار.




القذّافي الثّائر السّابق والجماهيري بدون جمهور لايمكن الوثوق به أبدا ووضعيته الحالية بين شعبين قاما على جبروت الحكم يجبره على التّحرّك المضاد وما تقوله الأخبار الشّعبية عن دفعه وتمويله لمجموعة مكثّفة من الشّباب التّونسي *للحرق* نحو إيطاليا وطلب اللجوء السّياسي على خلفية فوضى عارمة وإرهاب منظّم يمكن تصديقه إذا ربطناه بالإجراءاته الأخيرة تجاه التّونسيين الزّائرين لليبيا سواء للعمل أو التّسوّق المخالفة لما سبق أن أعلنه أيّام الإنتفاضة من تسهيلات لكلّ القادمين والذي أكدّ خلال اللقاء التلفزيوني لقناة نسمة أنّها لصالح المواطن التّونسي وليس دعما لبن علي।

القذّافي يريد أن يوهم في المقام الأوّل شعب ليبيا بأنّ ماحصل في تونس لم يكن سوى تطاول على الشّرعية والإستقرار وفي المقام الثّاني تطوّع داعما لرجال بن علي مشوّها صورة الثّورة والأرجح أنّه يقوم بذلك حسب مخطّط مشترك وإتّفاق مع الغنّوشي وبقايا التّجمّع والطّرابلسية في محاولة لردّ الإعتبار لسلطة قمعية شقيقة لسلطته ولقاحا قد يمكّنه من تخدير المعارضين لجماهيريته بعض الوقت.

الملفت للنّظر أنّ السّلطات التّونسية الحالية الخارجة عن الشّرعية الشّعبية لم تحرّك ساكنا ولم تحاول التّحقيق عن خلفيات ماحدث مع الشّباب المهاجر ولم تتفوّه بأيّ ردّ على الإتّهامات الشّعبية لليبيا ممّا يرجّح تواطئها فهي كما القذّافي لامجال للتّعامل معها بحسن النّيّة.