أخبار الجزيرة على الهلاليّة

الأربعاء، 19 مارس 2014



20 مارس أو مايسمّى بذكرى الإستقلال. .
وفي تراثنا الشّعبي مقولة "السّتّة قلال" مستنبطة للإستهزاء من هذه الذّكرى الوهمية التي لا أثر واقعي لها في مسيرة الشّعب التّونسي حيث أنّ من نتائج هذا "الإستقلال" تغيّرات لا صلة لها بصالح المجتمع:
القلّة الأولى: بقاء الدّولة التونسية "المستقلة" مرتبطة إقتصاديا وسياسيا بالمستعمر ولا يحقّ لها المبادرة بقرارات سيادية تحافظ بها على هويتها وثروتها وتخدم بها مستقبلها.
القلّة الثّانية: تشجيع التّعليم بين طبقات الشّعب على الأساس الإستعماري لخلق نخبة فرنكفونية مارقة من جذورها تكون في المستقبل عونا للأجنبي وعدوا حقيقيا للطّبقة المتمسكة بأصلها ووطنيتها.
ومن هذه القلّة تتفرع قلتان. . 
القلّة الأولى وهي الثّالثة: تخريج أفواج من المتعلمين وأصحاب الإختصاص دون التخطيط الإقتصادي لإستيعابهم في المجال العملي المفيد للمجتمع والوطن.
القلّة الثّانية وهي الرّابعة: عدم التوازي بين تعليم المواطن والتّقدم به فكريا معرفيا من ناحية وتمكينه من الحرّية وتشريكه في صنع القرار بما يتناسب وحالته الجديدة من ناحية أخرى.     
القلّة الخامسة: محاربة دكتاتورية الرّجل على المرأة بمحاولة تعويضها بدكتاتورية للمرأة على الرجل وهذا عوضا عن إصلاح عادات العلاقات الإجتماعية الخاطئة والمخالفة للشّرع الإسلامي بالتوعية والإرشاد.
القلّة السادسة: حجب الثروة الوطنية عن أصحابها لتبقى رافدا لإقتصاد المستعمر مقابل فتافيت تقدم للمالك على شكل صدقات ومنن تحفّزه على الشكر ولا تغنيه ولا تسمنه من جوع.
وأنهى حكم القلال الستّة بأن أوقع البلاد بين براثن صاحب اليوم السابع بفعل تمسك زعيم "الإستقلال" بمنصب الرئيس الملك والوحيد الأوحد لتعيش تونس الويلات السبعة طيلة 23 سنة: الإرهاب. . النّهب. . الإقصاء. . الإذلال. . التّفقير. . التكبيل. . التصهين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق